النويري
38
نهاية الأرب في فنون الأدب
قال : حدّثنى أسامة بن زيد عن زيد بن طلحة التّيمىّ قال : قدم خمسة عشر رجلا من الرّهاويين ( وهم حىّ من مذحج ) على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، [ فنزلوا « 1 » دار رملة بنت الحارث ؛ فأتاهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ] فتحدّث عندهم طويلا ؛ فأهدوا لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم هدايا ، منها فرس يقال له « المرواح » ؛ فأمر به فشوّر « 2 » بين يديه فأعجبه ؛ فأسلموا وتعلَّموا القرآن والفرائض ؛ وأجازهم كما يجيز الوفد : أرفعهم « 3 » ثنتى عشرة أوقيّة ونشّا « 4 » وأخفضهم « 5 » خمس أواق . فقد ظهر من مجموع هذه الروايات أن خيل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كانت تسعة عشر فرسا ، وهى : « السّكب » و « المرتجز » و « البحر » و « سبحة » و « ذو اللَّمّة » و « ذو المقّال » و « اللَّحيف » - وقيل فيه بالخاء المعجمة ، وقيل : « النحيف » بالنون - و « اللَّزاز » و « الظَّرب » و « الورد » و « السّجل » و « الشّحاء » و « السّرحان » و « المرتجل » و « الأدهم » و « ملاوح » و « اليعسوب » و « اليعبوب » و « المرواح » . وقد يكون الأدهم هو السكب أو البحر ، فتكون ثمانية عشر فرسا . واللَّه عز وجل أعلم .
--> « 1 » الزيادة عن طبقات ابن سعد ( ج 1 قسم 2 ص 76 طبع أوروبا ) . « 2 » شار الدابة وشوّرها : عرضها أو أجراها ليعرف قوّتها . وفى الأصلين : « فثوّر » بالثاء المثلثة ، وهو تحريف . « 3 » كذا وردت هذه العبارة في طبقات ابن سعد . ووردت في الأصلين هكذا « لرفيعهم ثنتى عشرة أوقية ونشا ولبعضهم الخ » . « 4 » كذا وردت هذه العبارة في طبقات ابن سعد . ووردت في الأصلين هكذا « لرفيعهم ثنتى عشرة أوقية ونشا ولبعضهم الخ » . « 5 » النش : نصف أوقية والأوقية أربعون درهما ، سئلت عائشة رضى اللَّه عنها : كم كان صداق النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قالت : كان صداقه اثنتي عشرة ونشا ، قالت : والنش نصف أوقية . وفى النش أقوال أخرى . ( راجع لسان العرب مادة « نشش » ) .